المنجي بوسنينة

64

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

والآن يقرأ برواية حفص عن عاصم في معظم الأقطار الإسلاميّة ومن ذلك بلدان الشرق العربي وبلدان الخليج العربي ، وغالب مصر ، والهند ، وباكستان ، وتركيا ، وأفغانستان وغيرها ، وتقرأ بها أيضا الجاليات الإسلاميّة في الغرب . ويقرأ برواية حفص عن عاصم ضمن القراءات العشر المتواترة في نطاق الدراسة المتخصصة في فن القراءات في الجامعات الإسلاميّة ، وعلى الشيوخ المقرئين في المساجد في نطاق التخصص أيضا في شتى أنحاء العالم الإسلامي . ونظرا لشهرة رواية حفص عن عاصم فقد طبعت عدة مصاحف بهذه الرواية تيسيرا على القراء ، ومن هذه المصاحف نذكر ما يلي : 1 - المصحف الأميري ، وهو مصحف أشرفت على تصحيحه ومراجعته لجنة علمية من جلة علماء القراءات واللغة بالأزهر الشريف برئاسة شيخ المقاري المصرية في عصره الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني ، وعضوية : حفني ناصف ، ومصطفى عناني ، وأحمد الإسكندري ، وهي لجنة معينة من قبل الملك فؤاد الأول ، وقد طبع هذا المصحف المصحح بغاية الدقة في ثوب أنيق جميل سنة 1342 ه / 1923 م بالقاهرة ، مصر ، المطبعة الأميرية ، على مقتضى رواية حفص ، وقد تلقى العالم الإسلامي هذا المصحف بالقبول ، وصار إمام المصاحف ، فالكثير مما طبع بعده إما أن يكون منقولا عنه بواسطة التصوير ، وإما أن يكون معتمدا عليه في كتابته ، ومن ذلك المصحف الذي نشرته مكتبة الجمهورية المصريّة ( المكتبة الملكيّة ) بالقاهرة ، مصر ، سنة 1367 ه / 1947 م بتصحيح شيخ المقاري المصرية علي محمد الضباع . وأصبحت ملايين النسخ تطبع منه سنويا ، وقد أجمع العلماء في المشرق والمغرب على القول بتوفر الدقة الكاملة في رسمه وكتابته . 2 - مصحف التجويد ، وهو مصحف برواية حفص أيضا ، وميزته أنه يعين على تعلم قواعد تجويد القرآن الكريم ، وذلك بتدوين أحكام التجويد في النص القرآني المكتوب بكامله ، باعتماد عدة ألوان متغايرة ( البني ، الأحمر ، البرتقالي ، البنفسجي ، الأخضر ، الرمادي ) ، مع شرح للرموز اللونية والمدية في أسفل كل صفحة من صفحاته ، ثم شرحها في نهاية المصحف أيضا مزيدا في الإيضاح ، وهي طريقة تعليمية هامة وناجعة إلى حدّ كبير . وقد صدر هذا المصحف الشريف عن دار المعرفة ، دمشق ، ط 1 ، 1414 ه / 1994 م ، وقد أشرفت على مراجعته وتصحيحه على مقتضى قواعد رواية حفص عن عاصم هيئة عليا من كبار علماء بلاد الشام برئاسة المرحوم الشيخ محمد أبي اليسر عابدين ، وصاحب هذه الفكرة هو المهندس السوري صبحي طه . وأشرفت على تدوين أحكام التجويد لجنة علميّة عليا من كبار العلماء على رأسها الأستاذ الشيخ محمد حبش - من جامعة دمشق - وهو الذي قام بتنفيذ هذا العمل الجليل . 3 - مصحف شريف ، بهامشه القراءات العشر المتواترة ، نشرته دار المهاجر للنشر والتوزيع ، المدينة المنورة ، ط 3 ، 1414 ه / 1994 م ، وقد أشرفت على مراجعته وتصحيحه لجنة